معهد البحوث والدراسات الإستشارية.

معهد البحوث والدراسات الاستشارية أيقونة الجامعة للإسهام في التنمية الوطنية

  المصدر: جامعة الملك خالد - المركز الإعلامي تم إنشاء معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة الملك خالد بقرار من مجلس التعليم العالي في منتصف العام الهجري 1432هـ، متوجًا بموافقة خادم الحرمين الشريفين؛ ليتولى إدارة وتنفيذ البحوث والدراسات والاستشارات والخدمات التي تقدمها الجامعة للقطاعات الخارجية من خلال عقود قانونية موثقة ومدفوعة، وليكون كذلك الجهة المسؤولة بشكل عام عن التعاقد مع مؤسسات المجتمع الحكومية والخاصة الإنتاجية والخدمية التي يمكن لوحدات الجامعة أن تقدم لها الاستشارات والخدمات العلمية والبحثية، والجهة المخولة بإدارة البحوث والاستشارات بكافة أنواعها والدراسات الممولة من خارج الجامعة، والمعهد منذ تأسيسه يسير وفق رؤية واضحة وشاملة لخدمة المجتمع تنطلق قاعدتها من أن يكون المعهد بيت خبرة وطنيًّا ذا قدرات تنافسية رائدة، وسمعة إقليمية مميزة في تقديم الأبحاث والدراسات الاستشارية. ومن أهداف المعهد التي يسعى إلى تحقيقها تقديم الخدمات العلمية والبحثية والاستشارية باحترافية عالية للقطاعين الحكومي والأهلي الإنتاجي والخدمي محليًّا وإقليميًّا، وتوظيف واستثمار مقدرات وإمكانيات وخبرات الجامعة في خدمة المجتمع وتطويره وتنميته، وتوثيق صلة الجامعة مع القطاعات الخارجية عن طريق سياسات وبرامج الدعم العلمي والفني والإداري والإشرافي لها؛ بما يلبي احتياجاتها ومتطلباتها، وبناء الشراكات الفعالة بين الجامعة ومجتمعها، وتطوير ثقافة الدراسات والخدمات الاستشارية في الجامعة والمجتمع، وتأصيلها عبر عمل مؤسسي منظم، وتطوير بيئة عمل مبدعة للمعهد تواكب مستجدات العصر المتزايدة لتحقيق التنافس والريادة. وأوضح وكيل الجامعة للأعمال والاقتصاد المعرفي بجامعة الملك خالد وعميد المعهد الدكتور عبداللطيف بن إبراهيم الحديثي، أن طبيعة عمل المعهد تنحصر في 4 مسارات رئيسة تتكامل فيما بينها لخدمة الجامعة والمجتمع، وتشمل مجال الاستشارات العلمية ويعنى بالخدمات الاستشارية العلمية والعملية والتي تعد من أهم الأهداف الاستراتيجية التي يسعى المعهد إلى تقديمها بجودة ومهنية عالية عن طريق خبراء بمختلف التخصصات، ويهدف المعهد من خلال تنظيم عملية الخدمات الاستشارية إلى تطوير ثقافة الخدمات الاستشارية في الجامعة والمجتمع وتأصيلها عبر عمل مؤسسي منظم، ومن هذا المنطلق فإن المعهد يسعى لعقد العديد من الشراكات مع المؤسسات الاستشارية العلمية المحلية منها والعالمية مما يساعد في نقل الخبرات العلمية والعملية وذلك عن طريق إبرام عقود حسب الطلب مع مستشارين متفرغين وغير متفرغين وإبرام عقود استشارية لفترات محدودة حسب حاجة الجهة المستفيدة، إضافة إلى تكوين فرق عمل متميزة في تخصصات محددة للقطاعات المستفيدة. كما أن مجالات الخدمات الاستشارية التي يشرف على تقديمها المعهد للجهات الخارجية تتعدد بين إدارية وطبية وهندسية واجتماعية ونفسية وغيرها من التخصصات التي تزخر بها جامعة الملك خالد، حيث بلغ إجمالي الخدمات الاستشارية التي قدمها المعهد لجهات خارجية بعقود استشارية 20 عقدًا، منها 5 عقود استشارية سارية المفعول لعام 1440هـ. ويأتي ثانيًا مجال الدراسات العلمية حيث يحرص المعهد بجانب تقديم الاستشارات على الاهتمام بالجانب البحثي وعلى التواصل مع الجهات المستفيدة بالقطاع العام والخاص والوقوف على المشكلات التي تواجههم وتقديم الحلول العلمية والعملية المناسبة، وبناءً على قدرات المعهد في الاستفادة من إمكانات الجامعة من خبراء ومعامل ومراكز بحثية لدراسة هذه المشكلات وجمع المعلومات وإعداد أبحاث علمية بمستوى علمي متطور.  وخلال مسيرة المعهد، استطاع تنفيذ العديد من الدراسات والاستشارات التي تخدم منطقة عسير بصورة مباشرة إضافة إلى إبرامه العديد من الاتفاقيات الداخلية والخارجية التي تساهم في خدمة المجتمع والجامعة وتؤطر دور الجامعة المجتمعي في خدمة المجتمع، ومن أمثلة الدراسات الممولة التي أشرف على إنجازها المعهد عدد من الدراسات التنموية والإدارية والاقتصادية قدمت لإمارة منطقة عسير ووزارة التعليم ووزارة الصحة ووزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة الداخلية وبعض الجامعات الحكومية والخاصة وغيرها من الجهات؛ حيث تم إنجاز ما يزيد عن 27 دراسة ممولة أشرف عليها المعهد. أما المسار الثالث الذي يقدمه المعهد فهو مجال مكاتب الخبرة الاستشارية، حيث إن معهد البحوث والدراسات الاستشارية يشرف على مجموعة من مكاتب الخبرة الاستشارية التي تتكون من مجموعة من الخبراء بمختلف التخصصات وتهدف إلى تقديم خدمات بجودة واحترافيه عالية، وعن طريق المعهد يمكن حصول هذه المكاتب على ضمانات قانونية لحفظ حقوق وتحديد مسؤوليات جميع الأطراف المتعاقدة بما في ذلك الحقوق المالية وضمان جودة الخدمة وفق الوقت المحدد، وعلى هذا الأساس فإن مكاتب الخبرة تمثل وسيلة مناسبة لاستثمار الموارد البشرية المؤهلة والمتخصصة، والإمكانيات والقدرات المالية والمعرفية المتوافرة في جامعة الملك خالد وتسخيرها لخدمة المجتمع بشكل عام، وخدمة القطاع العام والخاص تحديدًا؛ وذلك بإتاحة الفرصة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة ومن في حكمهم للاستفادة والإفادة من معارفهم وخبراتهم في معالجة قضايا المجتمع والمساهمة في تقديم خدمات استشارية وبحثية متميزة لكافة فئات المجتمع وفي كافة التخصصات والمجالات العلمية والأكاديمية والبحثية، وبما لا يتعارض مع اللوائح المنظمة لذلك داخل الجامعة، وقد تم إصدار ما يقارب 24 شهادة بيت خبرة منذ اعتماد أول بيت خبرة بالجامعة عام 1425هـ وتشمل مجالات بيوت الخبرة تلك معظم التخصصات كالطب والهندسة والإدارة والتربية والعلوم.  كما أوضح الدكتور الحديثي أن المكاتب الاستشارية ستسهم في زيادة ربط الجامعة بالمجتمع، كما ستدعم الجوانب التطبيقية والعملية لكليات وأقسام الجامعة، وتسهم في تدريب الطلاب، وترفع من دور الجامعة واسمها مجتمعيًّا عبر تقديم خبراتها بشكل مباشر لخدمة المجتمع وتنميته، أما بالنسبة لعضو هيئة التدريس فستوفر له هذه المكاتب مظلة قانونية ونظامية لممارسة العمل الاستشاري، وتحقيق الاستفادة المادية والمعنوية له، والاستفادة من اسم الجامعة والخبرات الموجودة بها، إضافة إلى الإسناد الإداري والقانوني والتسويقي لهم وغيرها من المزايا. ويعمل المعهد أخيرًا على مجال الشراكات المجتمعية، وتعد الشراكة المجتمعية من الأسس والأهداف التي قام عليها المعهد ويحرص على تحقيقها وذلك في سبيل تكوين مجتمع معرفي قائم على أسس علمية يستطيع مواجهة التحديات المحلية والعالمية؛ لذلك حرص معهد البحوث والدراسات الاستشارية على توسيع دائرة التعاون والشراكات بين الجامعة ومؤسسات المجتمع الخارجية وتأسيس مشروعات مشتركة معها.  وتسهم هذه الشراكات في تطوير العلاقة بين الجامعة والمجتمع بما يساعد على تطوير وتناول دراسات تسهم في تقديم حلول مدروسة لبعض المشكلات المرتبطة بالقضايا الملحة في المجتمع المحلي (البطالة، اختلال سوق العمل، مشاكل الإسكان، الفقر، السلوكيات الفردية الشاذة والظواهر الاجتماعية الجديرة بالتحقيق). كما تم تنفيذ العديد من اتفاقيات التعاون بين الجامعة والقطاعات العامة والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني بما يضمن تحقيق ذلك التكامل في خدمة المجتمع، حيث تم إبرام ما يزيد عن 50 اتفاقية منها 11 اتفاقية في عام 1440هـ تم توقيعها، بالإضافة إلى عدد من الاتفاقيات الخاصة التي أبرمها المعهد مع بعض الجهات التجارية والخدمية تمنح بموجبها هذه الجهات خدمات خاصة وخدمات تجارية لمنسوبي وطلاب وطالبات الجامعة. وأكد الدكتور الحديثي أن معهد البحوث والدراسات الاستشارية تأسس لخدمة وتطوير وتنمية المجتمع في مختلف المجالات الاجتماعية والصحية وغيرها وذلك من خلال منح الأولوية للدراسات والأبحاث التي تركز على المشاكل والقضايا الصحية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية والصناعية التي تعنى بمنطقة عسير وغيرها من مناطق المملكة ودعم ومساندة قطاعات المجتمع ذات الطابع البحثي والاستشاري وتوفير الدعم الإداري والإشرافي والفني لها لتسهم بدورها في خدمة المجتمع وتنميته، كما يسعى المعهد للمساهمة في تطوير المشروعات الكبرى في المنطقة والمملكة عن طريق توفير الخبراء والدراسات الاستشارية والإشرافية الفعالة له.
عربية